قاعة الممالك العربية

هي القاعة الثانية في المتحف الوطني من حيث ترتيب القاعات وتدرّجها، وتبلغ مساحتها 1500 متر مربع، وهي تمثل الفترة التاريخية الممتدة من الألف الرابع قبل الميلاد إلى نهاية القرن الرابع الميلادي؛ لتشمل فترة فجر التاريخ إلى تكوّن الممالك العربية، مروراً بالنشاط التجاري في الجزيرة العربية عبر العصور التاريخية المختلفة السابقة على ظهور الإسلام. أول ما يشاهده الزائر في هذه القاعة نموذج كبير لسور تيماء بُني في هذا الموقع بحجارته الطبيعية التي نقلت من السور نفسه، وتعلوه شاشة ضخمة تعرض بعض الآثار والمواقع لكل مملكة من الممالك القديمة بالجزيرة العربية. وبحلول الألف الثالث قبل الميلاد نشأت أولى الحضارات في شرق شبه الجزيرة العربية وشمالها، وشمالها الشرقي، وازدادت أهمية الاتصال بين المناطق الصحراوية البعيدة في الوقت الذي دخلت فيه الجزيرة العربية عصر تأسيس الممالك. في الجهة المقابلة للسور مجموعة من الألواح الصخرية التي وجدت في موقع خبة التماثيل بمنطقة تبوك، وهي من أقدم الآثار التاريخية المعروفة في شبه الجزيرة العربية، ويعود تاريخها إلى الألف الرابع قبل الميلاد، ويصل ارتفاع بعض هذه الألواح إلى أربعة أمتار. وتشير الرموز والنقوش القديمة التي وجدت عليها إلى تعاقب الحضارات التي سادت في تلك المنطقة. نظراً إلى التوافق الزمني بين فترة فجر التاريخ ونشأة الكتابة في العالم القديم؛ فقد شمل العرض في هذا الموقع المتقدّم من القاعة تفرع شجرة الكتابة منذ بداياتها الأولى عام 3200 قبل الميلاد حتى بداية ظهور الكتابة العربية المبكرة بحلول عام 1000 قبل الميلاد، وقد استُخدمت وسيلتان لبيان ذلك؛ أولاهما حاسوب يعرض برنامجاً يشرح أصول نشأة الكتابة، والأخرى مجسّمات لبعض الألواح القديمة التي تحمل كتابات ورموزاً تصويرية متعددة، وكلاهما موجودان في الاتجاه المقابل لسور تيماء. كما أن هناك نماذج لمجموعة من الخطوط مثل: الثمودي، واللحياني، والصفوي، والداداني، والآرامي، والنبطي والإسلامي المبكر. يليها مباشرة مجسم للمقابر الركامية ذات الشكل نصف الدائري، مع عرض لبعض الأدوات التي تم الكشف عنها داخل هذه المقابر. وبحلول عام 1000 قبل الميلاد، بدأ ظهور العرب على مسرح الأحداث العالمية، ويتبين ذلك من خلال لوحة تصويرية آشورية تعتبر من ضمن أجزاء القاعة تجسد موقعة حربية بين العرب والآشوريين كأول ذكر ورد للعرب، وتسمى معركة قرقر التي وقعت سنة 853 قبل الميلاد. توطدت العلاقات التجارية في الألف الأول قبل الميلاد بين مناطق الشرق الأدنى وشرقي إفريقيا وجنوب آسيا. وبحكم موقع الجزيرة العربية كملتقى لشبكة الطرق التجارية المهمة؛ فقد شهدت قيام عدد من الممالك العربية؛ إذ أنشأت شعوب أدوم ولحيان وكندة دولاً على امتداد الطرق الرئيسية للتجارة البرية في شبه الجزيرة العربية. وفي الجنوب قامت ممالك سبأ وقتبان وحضرموت ومعين وحمير وأوسان للتجارة في التوابل والبخور، وشيّد الملوك والملكات مدناً، وأقاموا نظماً واسعة لري حقولهم ومزارعهم، ووجهوا تجارة البخور والصمغ القادمة من ممالك الجنوب نحو أماكن الحاجة إليها في العراق وسورية ومصر. حين يتقدّم الزائر أكثر في هذه القاعة سيرى واحدة من أولى مدن الممالك العربية المبكرة التي ظهرت في الشمال الغربي من الجزيرة العربية في الألف الثاني قبل الميلاد، والتي عُرفت باسم حضارة (مدين). معروضات أخرى من مدن الممالك العربية الوسيطة التي نمت وازدهرت بين القرنين الثامن والرابع قبل الميلاد، والتي اعتمد أهلها على الزراعة، وعلى ما كانت تتيحه لهم تجارة القوافل من فرص للكسب، مثل مدن: تيماء، ودومة الجندل، ودادان ونجران بوابة الجنوب. معروضات لبعض الأدوات والمقتنيات من مدينة القوافل الفاو (حاضرة مملكة كندة الأولى)، مثل: أدوات زجاجية وذهبية، وبكرات، وأمشاط، وسجّاد، وأوانٍ فخارية. كما يوجد مجسّم لواقع البيت في مدينة قرية (الفاو). هناك مجسّم لإحدى الواجهات الصخرية في مدائن صالح، وقد ضمّ هذا الجزء من القاعة بعض المعروضات التي عُثر عليها في مدائن صالح، وبعض المقتنيات التي تمثّل حضارة الأنباط. يوجد قرب ذلك بعض المقتنيات والمعروضات مثل: مجسّم لرأس ومخلب أسد من البرونز الذي يعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، وقد عُثر عليه في منطقة نجران. ولعل من أهم آثار الجزيرة العربية المكتشفة من تلك الفترة ما يعود إلى حضارة ثاج القديمة (القرن الرابع قبل الميلاد) ذات الثقافات المتعددة التي تتميّز بأنها سكت بعض أقدم النقود التي تم تداولها في شبه الجزيرة العربية، كما جاء من الموقع كنز ثاج الذهبي المسمى كنز الأميرة المجهولة، إضافة إلى الكثير من الآثار الثابتة والمنقولة.
كلمة رئيس الهيئة

المتحف الوطني واجهة حضارية تبرز التاريخ المشرق للملكة العربية السعودية وهو لبنة من اللبنات المجسدة للبعد الحضاري للمملكة – إلى جانب دوره في تنشيط الحركة السياحية للمملكة بشكل عام و مدينة الرياض بشكل خاص .

واليوم ونحن نعيش في عصر المعلومات والثورة الحاسوبية التي نقلت البشرية إلى مراحل جديدة من السرعة والاستكشاف وتناقل المعلومات- هذه الثورة تركت بصماتها وأثارها على كافة القطاعات ومنها المتاحف التي لا يمكن أن تختلف عن روح العصر لاعتبارها إحدى مؤسسات التنشئة الاجتماعية والعلمية والثقافية والتربوية لأبناء المجتمع                                                                              ...المزيد

رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني
سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز
كلمات كبار الشخصيات
عرض الكل
 
قطعة الشهر
عرض الكل
 
جدول الزيارات الجديد للمتحف الوطني

أيام الأسبوع المدارس الزيارات العامة
الأحد 8:00 – 12:00 مدارس بنين 12:00 - 2:00
الاثنين 8:00 – 12:00 مدارس بنات 12:00 - 8:00
الثلاثاء 8:00 – 12:00 مدارس بنين 12:00 - 8:00
الأربعاء 8:00 – 12:00 مدارس بنات 12:00 - 8:00
الخميس 8:00 – 12:00 مدارس بنين 12:00 - 8:00
الجمعة 4:00 – 8:00 مساءً
السبت 8:00 صباحاً - 8:00 مساءً

ملاحظة:
  • لا يشمل أوقات الاجازات المدرسية والرسمية
  • يسمح للزائر بإكمال جولته لمدة ساعة بعد إغلاق بوابة الدخول
  • وقت الاغلاق الساعة 8 مساءً ماعدا يوم الاحد 2 مساءً
مواعيد الزيارة خلال شهر رمضان الكريم

الاحد إلى السبت
الفترة الصباحية: 10:00 صباحاً – ‎01:00 مساءً 
الفترة المسائية: 09:30 مساءً – ‎12:30 صباحا
مغلق : الجمعة الفترة الصباحية
الاحد الفترة المسائية
الفترة الصباحية 25 - 30 رمضان
 
نموذج حجز زيارة المدارس
 
تسجيل الزيارات المدرسية

تذاكر الدخول الشخص
10 ريال
الطالب / الطفل مجانا
خارطة الموقع | دليل الزائر | أدلة القاعات | اتصل بنا    ©2014 المتحف الوطني.